069speed3jpg-keanu-reeves

عودتنا هوليوود على نمطية القصص والشخصيات في أغلب الأفلام التي نشاهدها، فهناك سارق البنك (الذكي الذي لا يستخدم مسدس ويخدع الضابط بسيناريو مطعّم بعدد من الفلاشباك) وهناك الشرطي البطل (الذي يبطل مفعول القنبلة في آخر ثانية) وهناك المحامي الناجح ( الذي تذرف عيناه بالدموع ليفوز في النهاية بحكم براءة) وغيرهم وغيرهم من الشخصيات المعتادة التي ارتسخت في ذهن المشاهد.

وقد قضى عصر السرعة والثقافة الاستهلاكية على عدة من عوامل نجاح الفيلم أو الفيلم القصير واتكاءه بشكل رئيسي على حداثة التصوير و فن السينماتوقرافي (السرد المرئي الحي) وبشكل أقل على مهارة أبطال الفيلم، إليكم بعض العوامل:

· القضاء على صوت الراوي: يذهب كل ما ذكره الكاتب في وصف مكان ٍ أو حالةٍ ما بدقة ولغة عظيمتين مختزلاً في عدسة الكاميرا. كما تبسط لغة الرواية وخصوصاً الديالوق في مرحلة كتابة السيناريو وال (Screen Write) إلى أبسط ما تكون. (في بعض الأفلام الناجحة يتبنى البطل شخصية الروائي ويسرد ما يدور في خلد الكاتب على شكل حكم وعادةً في بداية الفيلم).

· تغييب ثيمة الرواية: حيث يركز الفيلم على الأحداث و”الأكشن” بشكل استهلاكي بدلاً من إظهار الأبعاد الأهم من واقعية وشعور وآلام وشقاء يكابدها الإنسان (أود الإشارة إلى أن فيلم “البؤساء” نجح في إظهار حيز كبير من أبعاد رواية جان جاك روسو خصوصاً في شخصية “جان فالجان”).

· كثرة الشخصيات المقولبة: كما ذكرت أعلاه؛ قضت على عامل التجديد وإظهار “الشخصيات الروائية” على شذوذها وغرابتها (أود أن أذكر شخصية “هنري بلينفيو” غريبة الأطوار التي ظهرت في فيلم “سيكون هناك دم” والتي تجلت مهارة الممثل البريطاني “دانييل دي-لويس”.

· ضحالة القوالب الحوارية: تكاد تختفي اللغة الأدبية (لغة الراوي) في أغلب الأفلام، فقط لتحضر العبارات المستهلكة أو ما تسمى بالـ (كليشيهات) الجاهزة. لتنجح هذه الكليشيهات، يعتمد بشكل كلي على مهارة الطاقم التمثيلي ليحاكي الواقع بتعابير وجوههم.

قليلة هي الأفلام التي تشب عن الطوق، وبصفتي محب للأفلام الروائية(الأدابتيشن) الواقعية والدراما، فقد انتقيت عدداً من الأفلام سأكتب عنها في تدوينات لاحقةٍ بإذن الله.

انتظروني

وأنا في دبي

16 نوفمبر 2009

هي خارج نطاق حدودها، سابقة لزمانها، طفرة جيرانها من المدن، مركز التجارة في الشرق الأوسط أجمعه، هي دبي. زرتها آخر مرة منذ سنتين وذلك لزيارة معرض جايتكس. وعندما عدت إليها بدت وكأنها انثى اكتمل نضوجها وتنتظر فارس أحلامها (ليس أنا بالطبع).

عندما زرتها ولم يكن نفق الميترو قد اكتمل بنيانه بعد، أما وقد اكتمل ورأيته، أحسست وكأنني في أحد أحياء مانهاتن. الأبراج التي ألفتها من قبل ضاعت في لجة أبراج أخرى نبتت للتو. وبَعٌدَ القريب بفعل ازدحام السيارات في كل طريق وجسر ونفق. أما على الصعيد البشري فلم تزل هي، كما عهدتها. تفرحك رؤية أهل البلد هنا أو هناك بسبب ندرتهم وقلة خروجهم من مساكنهم.  وفي الركن المقابل لا يزلن بنات الليل ذوات اللحوم المترهلة يملئن الطرقات والأزقة المعتمة ويزكمنها بعطورهن الرخيصة في أبلغ صورة لجزء لا يتجزء عن منظومة التقدم الحضاري والتمدن (الواقعي).

فلاشات:

  1. نزلت بفندق أنيق، حديث عمرٍ، لذيذ أكلٍ، و زهيد أجرة (مع وافر الشكر للأزمة الاقتصادية).
  2. تصفحت عناوين الشركات/ الفقاعات التكنولوجية لأجدها قد انقرضت مع عاصفة الأزمة.
  3. لا يزال مول وافي ومول الأمارات أرقى المجمعات التجارية في دبي (حسب رأيي).
  4. التقيت أحد الزملاء في لقاء عمل بحت وكان مثمراً (اللقاء وليس الزميل).
  5. لي عودة إلى دبي قريباً، لإكمال مالم أستطع إكماله.

دبي …..فعلاً مدينة.

يوم ميلادي !

16 فبراير 2009

width="266"

بالأمس وأنا أقلب في أوراقٍ شخصية ٍ عتيقة، وقعت عينيّ على تاريخ ميلادي الواقع في مثل هذا اليوم الذي انصرم نصفه. حل في رأسي العجب من أولائك الذين يؤطرون أيام ميلادهم ويجعلون منها أعياداً تكثر فيها الهدايا والتبريكات على حد ٍ سواء! ووقعت فريسة ً للتساؤلات:

هل أفرح لمثل هذا اليوم؟ ولم؟ أهو من أجل انقضاء عامٍ وولادة عامٍ جديد يضاف إلى عمر مجهول المعالم، لا أملك من قدره شيئاً؟ وطفِقَت تتوالى مثل هذه الاسئلة وأنا أتفرس في المرآة سحنة وجهي والشعيرات البيضاء التي أينعت رؤوسها بلحيتي. برأيي أن الاحتفال بعيد الميلاد ينم عن نقص ٍ ما في ما حققه الشخص من إنجازات في عامه الذي انقضى. وكأنه يقول لمن حوله هآنذا سقطت ورقة من عمري الشقي وهآنذا أحتفل بتمام صحتي وعدد تغضنات وجهي.

لحظة: ثمة من اتصل وأخبرني بأن كعكة تنتظرني في محل ٍ ما!!

وأنا في فريج شرق

7 فبراير 2009

sharq-village

لم أعزم النية على سفر ٍ هذا الويكند وآثرت العزلة في مكانٍ لذيذ لأجرد نفسي من العوالق الاجتماعية (وأحياناً بعض الملابس). أقمت ليومٍ وليلة في فندق فريج شرق أو قرية الشرق الواقعة في منطقة رأس أبو عبود. فالمرأ أحياناً يحتاج إلى الخروج من الحياة النمطية مقولبة المعالم إلى حيث يسترخي الذهن ويصفو المزاج المشحون. زارني اثنان من الأصدقاء وحفلوا ما تبقى من الليل بحضورهم الصاخب الحميم وقضيناه ما بين غناء وحديث ضاحك وأشياء أخرى. استيقظت على رنين الهاتف فإذا بصوت أنثوي ينهمر يسألني عما سأتناوله على الإفطار. تناولت إفطاري على عجل ثم أخذت دشاً ساخناً وخرجت أتجول ماشياً. ما تبقى من التفاصيل طار به طائر العشق ولم يعد.

هوامش إنطباعية عن المكان:

  1. صُممت القرية على شكل فلل متناثرة تخترقها أزقة ٌمزدانة بالشجيرات والنوافير والصخور المنحوتة.
  2. تتربع بحيرة اصطناعية الساحة الكبيرة الواقعة ما بين الفلل والردهة المؤدية للممر الرئيسي.
  3. يعيب المكان بشكل رئيسي وقوعة بالقرب جداً من مدرج المطار حيث تقلع الطائرات وتهبطاً وبشكل مزعج يمنع وصول الهمسات إلى المسامع.
  4. يعيب حضوري بشكل ثانوي عدم إحضاري للكاميرا الخاصة بي لتثبيت المكان في الذاكرة.
  5. بشكل ٍ عام، المكان رائع ولكنه للعائلات أروع لهدوئه وسكينته حتى هبوط أو إقلاع طائرة !
  6. ……………………………………………….
  7. لا تزال رائحتها تملئ المكان عندما غادرت.

___________________